وهبة الزحيلي

223

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

برحمة اللّه تعالى . وقد فهم ابن عباس من قوله تعالى : عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ كون ذلك اليوم يسيرا على المؤمن ، وهذا حجة لمن قال بدليل الخطاب أنه حجّة . تهديد زعماء الشرك [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 11 إلى 30 ] ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 ) كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 ) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 ) الإعراب : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً وَحِيداً حال من هاء . خَلَقْتُ المحذوفة ، وتقديره : خلقته وحيدا . لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ لَوَّاحَةٌ خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هي لواحة . عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ مبتدأ ، مبني على الفتح ، لتضمنه معنى الحرف ، وهو واو العطف ، وأصله : تسعة وعشر ، ولما حذفت الواو ؛ تضمنا معنى الحرف ، فوجب أن يبنيا ، وبنيا على الفتح ؛ لأنه أخف الحركات . و عَلَيْها خبره . البلاغة : فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ إطناب بتكرار الجملة لزيادة التوبيخ . وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ الاستفهام للتهويل والتفخيم .